تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ببيئة تعليمية آمنة

دمرت مدرستنا ولم تكن هناك حمامات، لا مراوح ولا نوافذ ولا أبواب! شعرنا بعدم الأمان للدراسة تحت الجدران التي قد تسقط علينا يوما ما" هنا عبرت هناء عن مشاعرها.

هناء تدرس الآن في الصف الثالث وهي طالبة في مدرسة أبو دجانة في مديرية موزع. ضمن مشروع الوصول للتعليم للأطفال النازحين والمجتمع المضيف بتمويل من #ECW وبالشراكة مع المجلس النرويجي للاجئين #NRC الذي نفذته منظمة #صناع_النهضة، فتحت المدرسة أبوابها مرة أخرى لمئات الطلاب للعودة إلى المدرسة والحصول على تعليم جيد في بيئة آمنة لتحقيق أحلامهم بمستقبل أفضل.

أضافت هناء بمرارة: "درسنا تحت الأشجار في طقس حار ومشمس بدون كراسي أو سبورات ولم تكن لدينا حقائب مدرسية، وإذا كنت بحاجة إلى الحمام، كان علي التوقف عن الدراسة والعودة إلى المنزل". ومن خلال الدعم التعليمي، أعادت المنظمة تأهيل الفصول الدراسية والمراحيض القديمة في مدرسة أبو دجانة إلى جانب عمل نظام الطاقة الشمسية لها.

هناء طالبة مجتهدة تحب الدراسة، ولكن ظروف المعيشة المرتفعة أثرت على حياتها كطفلة لها الحق في التمتع ببيئة تعليمية آمنة. وأضافت بحزن: "أحب الدراسة، ولكن ظروفنا المعيشية صعبة، أساعد والدتي في المنزل وفي المزرعة، فوالدي عامل بأجر يومي".

واكملت قولها "لقد دمرت مدرستنا نتيجة الحرب، ونتيجة لذلك توقف التعليم في المدرسة".

وبابتسامة جميلة بعيون متوهجة في وجه هناء عندما كانت تعبر عن مشاعرها "الآن لست بحاجة إلى إيقاف الفصل والعودة إلى المنزل عندما أحتاج إلى استخدام الحمام لأن لدينا حمامات نظيفة، شكرا لكم لإصلاح مدرستنا وبناء فصول دراسية جديدة، وخاصة صفي. نشعر بالراحة لوجود كراسي ومراوح وسبورات. نحن ندرس أفضل بكثير الآن بدلًا من الدراسة تحت الأشجار.

 الآن يمكنني أنا وأصدقائي الكتابة بسهولة على الدفاتر والقراءة من السبورة، أنا سعيدة لأن منظمة صناع النهضة أحضرت لنا الحقيبة المدرسية مع أقلام الرصاص والألوان والدفاتر ".

لأن التعليم حق أساسي للأطفال، وتوفير بيئة آمنه سيفتح نافذة على مستقبلهم. يمكن لهناء وصديقاتها الآن الوصول بسهولة إلى مراحيض نظيفة مع حماية كرامتهم دون تفويت أي دروس.

وقد تلقي جميع الطلاب في المدرسة دفاتر وأقلام وحقائب وألوان تظهر الابتسامات التي رسمت على وجوههم أنهم يشعرون بالأمان.

المزيد من القصص

من التحديات إلى الشغف بالتعلّم: قصة سارة

سارة تستعيد شغفها بالتعلّم يمثل التعليم في أوقات الصراعات والكوارث أكثر من مجرد فرصة لاكتساب المعرفة؛ فهو يوفر للأطفال بيئة آمنة، ويمنحهم شعورًا بالاستقرار والأمل، ويساعدهم على تجاوز الآثار النفسية والاجتماعية التي تفرضها الأزمات، ليصبح بوابتهم نحو مستقبل أفضل. في منطقة يختل بمديرية المخاء بمحا...

التعليم يعيد لمدين شغفه بالتعلّم

مدين يستعيد ثقته بالتعلّم ويحلم بأن يصبح معلّمًا  يمثل التعليم للأطفال المتأثرين بالنزوح والأزمات أكثر من مجرد فرصة لاكتساب المعرفة؛ فهو يمنحهم الشعور بالاستقرار، ويساعدهم على استعادة ثقتهم بأنفسهم، ويفتح أمامهم آفاقًا جديدة للمستقبل. مدين مصطفى هادي عبده ناجي طالب في الصف الرابع، وهو أحد الطل...

ثمارُ الاعتماد على الذات

شهد اليمن خلال السنوات الماضية صراعًا ممتدًا خلّف تدهورًا متواصلًا في الأوضاع الإنسانية والمعيشية، انعكس على حياة السكان من خلال تفاقم انعدام الأمن الغذائي، وشح المياه، وتراجع فرص كسب العيش، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وتدهور الوضع الاقتصادي. وتُعد مديريتا المواسط والصلو بمحافظة تعز من المناطق ا...

اقرأ المزيد