تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستقرار بدلاً من النزوح

قرية مثعد والتي تقع في مديرية الازراق بمحافظة الضالع هي الأكثر تضررا بسبب نقص المياه. هناك العيد من العوامل التي تساهم في ذلك؛ أحد العوامل الرئيسية هو أن مساحة واسعة من الأراضي هي جبلية. الأمطار الموسمية قصيرة ونادرة ولا توجد خزانات مياه جوفية، لذلك فإن الوصول إلى مياه الشرب الآمنة خاصة في محافظة الضالع يعتبر أحد أهم القضايا. أزمة المياه ليست فريدة من نوعها في معظم المناطق الريفية والجبلية في المحافظة. مثعد واحدة من القرى التي تقع في مديرية الظالع والتي تمتاز بتضاريسها الجبلية الوعرة. مما يجعل من جلب المياه مهمة صعبة حيث يسير الناس لمسافات طويلة ذهابًا وإيابًا حاملين معهم عبوات بلاستيكية ثقيلة. يتعين على معظم الناس الذين يعيشون في القرية السير لعدة ساعات للوصول إلى أقرب الينابيع، مما يجعل من الصعب للغاية تزويدهم بمياه كافية وآمنة. تعيش العديد من هذه العائلات في فقر وتعيش فيها مستويات معيشة منخفضة للغاية.
المزارع محمد علي، 50 عاما، من سكان قرية مثعد. يعتمد محمد وزوجته جانح (45 سنة) على الزراعة كمصدر وحيد للدخل ولدعم أسرتهم المكونة من تسعة أشخاص.
جلس فريق النهضة مع محمد -أحد الناس الذين يعيشون في القرية طوال حياته. محمد يبدأ بالقول " في النهاية أصبح الحلم حقيقة والاستقرار يحل محل الهجرة والتهجير لعائلتي “. يشرح محمد قائلاً: "لقد أجبرتنا ندرة المياه في قريتي مرات عديدة على التفكير في نقل الماشية والنزوح إلى مناطق مجاورة. اعتاد الأطفال على السير لأميال في جلب المياه، قبل تواجد نقطة توزيع المياه التي تم إنشاؤها في القرية، كنا نسافر عدة كيلومترات بحثًا عن المياه في الآبار، وكان ذلك متعبًا جدًا، خاصة بالنسبة للنساء والاطفال، لقد وضعنا الكثير من الوقت للحصول على الماء الذي نحتاجه" ويضيف محمد: "بما أنه لا توجد خزانات مياه في القرية، فإن النساء والأطفال هم المسؤولون عن جلب المياه إلى المنازل، لا تنام جميع النساء إلا قليلاً حتى يتمكنوا من الحصول على المياه  لعائلاتهم بشكل يومي ، وأجبر الأطفال على ترك المدرسة والعمل  في نقل المياه إلى المنازل"، ويوضح محمد المزيد قائلاً: "لقد تدخلت منظمة النهضة في  المنطقة من خلال إعادة تأهيل مصادر المياه وأنظمة الشبكات وهذا التنفيذ جلب الاستقرار للمنطقة و مساعدة الناس على عدم الهجرة إلى مناطق أخرى. وقال محمد ان البئر المحمية وخزان المياه سيوفر مياه نظيفة وسيقلل من مشقة النساء والأطفال على حد سواء "أنا سعيد بأن نقطة توزيع المياه قريبة من منزلي، أطفالي في المدرسة ... بدلاً من العمل في نقل المياه، يمكن للنساء القيام بالعديد من الأشياء الأخرى التي ستساعد البيت لأنهن يقضين وقتًا أقل في جمع الماء “. هكذا اتمم محمد

قامت منظمة صُناع النهضة كجزء من مشروع الدعم المتكامل في المياه والاصحاح البيئي والأمن الغذائي للمجتمعات المحلية الأكثر ضعفاً في مديرية الأزراق بمحافظة الضالع وبتمويل من صندوق التمويل الإنساني لليمن YHF إعادة تأهيل مصادر المياه وذلك من خلال تأهيل خزان مياه وتزويد وتركيب نظام شبكة مياه لجميع مناطق القرية، ويتم تركيب ركائز صنابير المياه بالقرب من المنازل. في نطاق المشروع، تم عقد ورشة عمل للجان مجتمعية الخاصة با للمياه، وتم تدريب جميع الأعضاء على كيفية إدارة وتشغيل وصيانة نظام إمدادات المياه الخاصة بهم. يستفيد الآن عدد إجمالي 3300 من المشروع.

المزيد من القصص

قصة نجاح - الطفل ردفان في التعليم غير النظامي |NMO

شاهد قصة الطفل ردفان، الذي اضطر للانقطاع عن التعليم بسبب النزاع، قبل أن يجد طريقه للعودة إلى مقاعد الدراسة من خلال التعليم غير النظامي وبيئة تعليمية داعمة عبر تدخل منظمة #صناع_النهضة بدعم من #اليونيسف وبتمويل من #الاتحاد_الأوروبي. تأتي هذه القصة ضمن التعليم غير النظامي والذي استفاد منه 2393 طال...

من إهدار الجهد إلى احتراف الطاقة الشمسية

تعاني منطقة حضرموت في جنوب شرق اليمن من تحديات حرجة نتيجة النزاعات المستمرة والتدهور الاقتصادي المتمثل في تدهور العملة المحلية والوضع البيئي السيء. وتتأثر بشكل خاص مناطق القطن وسيئون وشبام ووادي العين ودوعن ورخية، مما أثر بشكل مباشر على الناس في هذه المناطق. من إهدار الجهد إلى احتراف الطاقة الش...

من الشتلات إلى الإنتاج المستدام

تعاني منطقة حضرموت في جنوب شرق اليمن من تحديات حرجة نتيجة النزاعات المستمرة والتدهور الاقتصادي المتمثل في تدهور العملة المحلية والوضع البيئي السيء. وتتأثر بشكل خاص مناطق القطن وسيئون وشبام ووادي العين ودوعن ورخية، مما أثر بشكل مباشر على الناس في هذه المناطق. في منطقة بابكر بمديرية القطن بمحافظة...

اقرأ المزيد