تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمل من فجر معاناة

نيسان عندما قابلناها لأول مره وهي عائده من المدرسة كانت الابتسامة تعلو ملامح وجهها وتلبس ثوب بهجة الأطفال ولم نكن ندرك أنها ولدت في قلب المعاناة خلف ذلك الوجه البريء والجسم النحيل كان يكمن حزن دفين لو لم نسمع قصتها لما كنا ادركنا ذلك!

أسمها نيسان سليمان كليب علي كليب، تبلغ من العمر 12 عاماُ، تسكن بالحديدة تحديداً منطقة ياكل مع عمها عادل كليب علي كليب.

نيسان لديها اثنان من الأخوة الذكور الأكبر يبلغ من العمر 14 عاماً والأصغر يبلغ من العمر 11 عاماً.

تقول نيسان بحزن "أبي توفي قبل ست سنوات بسبب السرطان وأمي تزوجت ونحن نسكن عند عمي من ذلك الوقت "

أردف عمها قائلا" أنا رجل بسيط وأعمل صياد وعائلتي لم تعد تتكون من 12 فرد بل من 15 فرد مع نيسان وإخوتها فهم أطفالي الذين رزقت بهم "9 منهم يمارسون حق التعليم 6 من أولادي ونيسان وإخوتها"

وأضاف قائلا" لأن اسرتي كبيرة ولأني أريد أطفالي جميعاً أن يمارسون حق التعليم ويذهبون للمدرسة لم تكن باستطاعتي توفير مستلزمات الدراسة من دفاتر وأقلام وغيرها بسبب احتياجاتهم الغدائية واحتياجات المأوى الأساسية.

تنهد بعمق وأضاف "وحتى لا يتم حرمانهم من حق التعليم كنت دائماً ما أحاول جمع بعض الدفاتر القديمة والمهترئة للسنوات السابقة وإخراج الأوراق المستخدمة ، وأيضا لجأت لأعطائهم أكياس بلاستيكية كبدائل الحقائب وهذا أثر على الأطفال نفسيًا ... ويؤلمني دائماً كلما طلبوا مستلزمات دراسية ولم نستطع توفيرها.

أردفت نيسان قائلة "أنا سعيدة لأنه بأمكاني الأن حمل حقيبة مدرسية بدلاً من كيس بلاستيكي! كما أنني سعيدة بعودتي للمدرسة بعد أن تم بناء الفصول الدراسية الجديدة بدلاً من دراستنا تحت أشعة الشمس وبالعراء او على السلالم.

أختتم الحديث قائلاً " أنا سعيد بالدور التي تقوم به منظمة صناع النهضة في المساهمة والتخفيف من معاناة النازحين والأيتام والفقراء في دعم التعليم والذي يعتبر عقبة أمامنا لم نستطيع توفيرة. أشكر منظمة صناع النهضة.

قامت منظمة صناع النهضة بتنفيذ بمشروع دعم التعليم للنازحين في الخوخة والتحيتا بمحافظة الحديدة بتمويل من صندوق اليمن الإنساني #YHF   والذي يقوم على بناء 24 فصل الحاقي لعدد ثمان من المدارس اثنتان بالتحيتا وست بالخوخة، بالإضافة إلى إعادة تأهيل المدارس المستهدفة وتضمن مرافق المياه والاصحاح البيئي وتوفير الأثاث المدرسية لتلك المدارس، بالإضافة الى تدريب المعلمين وتوزيع حقائب للطلاب والمعملين ، وتدريب الأباء، وتسليم حوافز للمعليمن المتطوعين، وقد تم القيام بزيارة رصد ميداني في منطقة الخوخة في الفترة من 5 إلى 9 مارس 2021م.

المزيد من القصص

من التحديات إلى الشغف بالتعلّم: قصة سارة

سارة تستعيد شغفها بالتعلّم يمثل التعليم في أوقات الصراعات والكوارث أكثر من مجرد فرصة لاكتساب المعرفة؛ فهو يوفر للأطفال بيئة آمنة، ويمنحهم شعورًا بالاستقرار والأمل، ويساعدهم على تجاوز الآثار النفسية والاجتماعية التي تفرضها الأزمات، ليصبح بوابتهم نحو مستقبل أفضل. في منطقة يختل بمديرية المخاء بمحا...

التعليم يعيد لمدين شغفه بالتعلّم

مدين يستعيد ثقته بالتعلّم ويحلم بأن يصبح معلّمًا  يمثل التعليم للأطفال المتأثرين بالنزوح والأزمات أكثر من مجرد فرصة لاكتساب المعرفة؛ فهو يمنحهم الشعور بالاستقرار، ويساعدهم على استعادة ثقتهم بأنفسهم، ويفتح أمامهم آفاقًا جديدة للمستقبل. مدين مصطفى هادي عبده ناجي طالب في الصف الرابع، وهو أحد الطل...

ثمارُ الاعتماد على الذات

شهد اليمن خلال السنوات الماضية صراعًا ممتدًا خلّف تدهورًا متواصلًا في الأوضاع الإنسانية والمعيشية، انعكس على حياة السكان من خلال تفاقم انعدام الأمن الغذائي، وشح المياه، وتراجع فرص كسب العيش، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وتدهور الوضع الاقتصادي. وتُعد مديريتا المواسط والصلو بمحافظة تعز من المناطق ا...

اقرأ المزيد