تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمل جديد

لقد القت الصراع وأزماته المتتابعة بظلالها على منظومة التعليم في اليمن مما نتج عنه غياب رواتب المدرسين، وحرمان الطلاب من الدراسة. كما دفعت الآلاف من المدرسين إلى مغادرة مناطقهم تاركين خلفهم مدارسهم وطلابهم للبحث عن مهن أخرى لتلبية متطلبات العيش لهم ولأسرهم.

قصتنا اليوم ترويها لنا إحدى المعلمات المتطوعات في  مدرسة أبو القاسم في مديرية حيس محافظة الحديدة وهي الأستاذة أفراح أمين. عملت أفراح كمعلمة متطوعة في المدرسة لتعليم طلاب الفصل الثالث من المرحلة الابتدائية والجدير بالذكر بأنها كانت تقوم بتعليم الأطفال دون أي مقابل مالي، إضافة الى خبرتها في مجال التعليم، لقد عملت أفراح مع احدى برامج التوعية، ولكن يبقى مجال عملها الرئيسي هو التدريس التطوعي في مدرسة أبو القاسم في مديرية حيس بمحافظة الحديدة .

كانت أفراح تواجه مشكلة أثناء قيامها بدورها كمعلمة في مدرسة أبو القاسم، عند لقاءنا بها وسؤالها عن ما هي المشكلة التي تواجهها هي وتلامذيها ،  قالت افراح  " الدراسة في المدرسة صعبة لشدة المعاناة التي يعاني منها الطلاب والمعلمين، حيث لا يوجد أدوات ومستلزمات مدرسية في متناولنا، ناهيك على أن المكان غير مناسب للتعليم حيث وبسبب الازدحام بين الطلاب يصعب على الطلاب استيعاب الدروس لهذا نضطر لإلقاء الدروس خارج الفصول الدراسية، إضافة الى مشكلة الحمامات المدرسية فهي غير صالحة ولا يوجد بها مياه للإستخدام لهذا يتغيب معظم الطلاب بسبب عدم وجود حمامات صالحة للإستخدام "تابعت أفراح حديثها وتعابير وجهها يملؤها الحزن قائلة "كذلك نحن المعلمين نعمل ونعلم الطلاب بدون أي مقابل يذكر" توقفت أفراح عن الحديث.

تدخلت #منظمة_صناع النهضة في مشروع الوصول للتعليم للأطفال النازحين والمجتمع المضيف بتمويل من#ECW  وبالشراكة مع #NRC في حل المشكلة التي كانت تواججها أفراح وطلابها وزملائها في مدرسة أبو القاسم  في مديرية حيس بمحافظة الحديدة، حيث عملت منظمة صناع النهضة على اضافة فصول دراسية إضافية جديدة لإستعاب عدد اكبر من الطلاب وتخفيف الازدحام إضافة الى تزويد المدرسة بجميع مستلزمات التعليم مثل الكراسي والسبورات والأثاث المدرسية ووسائل الأنشطة الترفيهية، كما تم توفير عدد من الحقائب الدراسية للطلاب وكذا حقائب وحوافز مالية للمعلمين المتطوعين في المدرسة، عملت منظمة صناع النهضة من خلال تدخلها في مدرسة أبو القاسم في اصلاح جميع حمامات المدرسة وامدادها بالمياه. 

عبرت أفراح وجميع الكادر التعليمي في مدرسة أبو القاسم عن ارتياحهم الشديد لما أحدثة منظمة صناع النهضة من تغيير في المدرسة حيث كان لهذا التدخل نتائج إيجابية ملموسة من رجوع لعدد كبير من الطلاب بعد غيابهم عن الحضور للمدرسة سابقاً وأصبحت المدرسة قادرة على استيعاب طلاب آخرين.

المزيد من القصص

من التحديات إلى الشغف بالتعلّم: قصة سارة

سارة تستعيد شغفها بالتعلّم يمثل التعليم في أوقات الصراعات والكوارث أكثر من مجرد فرصة لاكتساب المعرفة؛ فهو يوفر للأطفال بيئة آمنة، ويمنحهم شعورًا بالاستقرار والأمل، ويساعدهم على تجاوز الآثار النفسية والاجتماعية التي تفرضها الأزمات، ليصبح بوابتهم نحو مستقبل أفضل. في منطقة يختل بمديرية المخاء بمحا...

التعليم يعيد لمدين شغفه بالتعلّم

مدين يستعيد ثقته بالتعلّم ويحلم بأن يصبح معلّمًا  يمثل التعليم للأطفال المتأثرين بالنزوح والأزمات أكثر من مجرد فرصة لاكتساب المعرفة؛ فهو يمنحهم الشعور بالاستقرار، ويساعدهم على استعادة ثقتهم بأنفسهم، ويفتح أمامهم آفاقًا جديدة للمستقبل. مدين مصطفى هادي عبده ناجي طالب في الصف الرابع، وهو أحد الطل...

ثمارُ الاعتماد على الذات

شهد اليمن خلال السنوات الماضية صراعًا ممتدًا خلّف تدهورًا متواصلًا في الأوضاع الإنسانية والمعيشية، انعكس على حياة السكان من خلال تفاقم انعدام الأمن الغذائي، وشح المياه، وتراجع فرص كسب العيش، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وتدهور الوضع الاقتصادي. وتُعد مديريتا المواسط والصلو بمحافظة تعز من المناطق ا...

اقرأ المزيد