تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنا سعيدين بالإستجابة السريعة ، فقد عادت حياتنا إلى مجراها الطبيعي

الصراع كان له أثر كبير على الكثير من السكان, و الحديدة هي أحد المناطق المتأثرة والمتضررة بشدة جراء هذا الصراع , حيث أن الكثير من المنازل أصبحت غير قابلة للسكن بسبب الدمار الذي حل بها, مما أدى الى نزوح الكثير من السكان الى مناطق أخرى أكثر أماناً, بعيدين عن أهلهم وأقاربهم ومن يحبون, يأملون ويحلمون دوماً بالعودة الى منازلهم بأقرب وقت ممكن, البعض منهم قرر العودة الى مدينته أو قريته بعد أن سمع أن النزاع هناك قد أنتهى, ولكن عند عودته تفاجئ بأن منزله أصبح مدمراً  وغير قابل للسكن بسبب الأضرار التي حلت به.

قرية قطابة هي أحد القرى المتضررة وتقع في مديرية الخوخة في الحديدة. حيث أصبح سكان القرية متضررين جراء الصراع الحاصل، ولا يوجد لديهم مأوى يعيشون فيه, البعض نزح الى مناطق آمنه والبعض نزح لأقاربه بمناطق بعيدة.

وبسبب المعاناة التي يواجهها السكان في قرية قطابة قامت منظمة صناع النهضة بتمويل من الحكومة اليابانية و بدعم من الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية  لإيجاد الحلول المناسبة التي تحفظ كرامة الإنسان وتناسب طبيعة المنطقة المستهدفة والتخفيف عن معاناتهم.

حيث قامت صناع النهضة بنزول ميداني لقرية قطابة وهناك ألتقى الفريق بالمستفيد عوض. عوض رب أسره متكونة من زوجة و6 أبناء, مهنته الرئيسية هي صيد السمك, ولكن عندما تكون الأحوال الجوية غير مناسبة, يضطر عوض للعمل بأعمال أخرى من أجل أن يعيل أسرتة ففي بعض الأحيان يعمل كعامل بناء أو يقوم بنقل الماء الى المنازل مقابل مبلغ زهيد من المال.

يتحدث عوض عن حالته قبل التدخل قائل:

"عندما بدأ الصراع كنت أنا وأسرتي بمنزلي المبني من الطين والحجر، ولكن بعد مرور 15 يوم زاد العنف والنزاع, قررنا الإنتقال أنا وأسرتي مشي على الأقدام إلى مدينة قطابة وسكنت بمنزل صديق لي, وجدت بعض الطعام بمنزله ولكن عندما أنتهى الطعام واجهتنا مشكلة عدم توفر المواد الغذائية بالأسواق لا وجود للرز ولا للقمح مما اضطرنا للإنتقال إلى منزل أصهاري في كيلو 16 حيث كانت الحياة هناك أفضل بكثير مما كانت عليه, ولكن للأسف النزاع وصل إلينا ففترقنا! ذهبوا أصهاري إلى منطقة أخرى,  وأنا قررت العودة الى قطابة بعد أن علمت أن الحرب قد أنتهت هناك"

 أكمل عوض حديثة قائلا  "عندما عدنا وجدنا منزلنا محروق كليا, وأصبحت بلا منزل ولا مأوى..."

 تحدث بعدها عوض عن حالتة مابعد التدخل:

"سمعنا من سكان القرية أن هنالك مسح لمشروع أعاده تأهيل المناطق المتضررة، فذهبت زوجتي وإبني فورا إلى قطابة لتسجيلنا، في اليوم الثاني كنا سعيدين بالإستجابة السريعة و بتواجد فريق التوثيق  وقامو بتصوير حالة منزلنا, حيث قالو لنا بعد الإنتهاء من التوثيق والتصوير , أننا نستحق التدخل وإعادة التأهيل, وفعلا قامو ببناء منزل مؤقت لنا (عشة) وبعد عدة أشهر انتهوا من بناء منزلنا الجديد, كنا سعدين أنا وأسرتي جدا بالتدخل الذي أعاد لنا منزلنا حيث عادت حياتنا إلى مجراها الطبيعي"

ضمن مشروع تحسين ظروف المعيشة للمتضررين من النزاع بمديرية الخوخة بتمويل من الحكومة اليابانية وبدعم من الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية قامت منظمة صناع النهضة ببناء غرف وحمامات وأعاده تأهيل للمنازل المتأثرة بسبب الصراع , وذلك من خلال بناء 4 منازل و 10 حمامات وتأهيل وترميم 30 منزل و16 حمام وكذلك تركيب منظومة طاقة شمسية في نطاق المشروع، يستفيد الآن عدد إجمالي 30  أسرة من المشروع.

المزيد من القصص

من التحديات إلى الشغف بالتعلّم: قصة سارة

سارة تستعيد شغفها بالتعلّم يمثل التعليم في أوقات الصراعات والكوارث أكثر من مجرد فرصة لاكتساب المعرفة؛ فهو يوفر للأطفال بيئة آمنة، ويمنحهم شعورًا بالاستقرار والأمل، ويساعدهم على تجاوز الآثار النفسية والاجتماعية التي تفرضها الأزمات، ليصبح بوابتهم نحو مستقبل أفضل. في منطقة يختل بمديرية المخاء بمحا...

التعليم يعيد لمدين شغفه بالتعلّم

مدين يستعيد ثقته بالتعلّم ويحلم بأن يصبح معلّمًا  يمثل التعليم للأطفال المتأثرين بالنزوح والأزمات أكثر من مجرد فرصة لاكتساب المعرفة؛ فهو يمنحهم الشعور بالاستقرار، ويساعدهم على استعادة ثقتهم بأنفسهم، ويفتح أمامهم آفاقًا جديدة للمستقبل. مدين مصطفى هادي عبده ناجي طالب في الصف الرابع، وهو أحد الطل...

ثمارُ الاعتماد على الذات

شهد اليمن خلال السنوات الماضية صراعًا ممتدًا خلّف تدهورًا متواصلًا في الأوضاع الإنسانية والمعيشية، انعكس على حياة السكان من خلال تفاقم انعدام الأمن الغذائي، وشح المياه، وتراجع فرص كسب العيش، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وتدهور الوضع الاقتصادي. وتُعد مديريتا المواسط والصلو بمحافظة تعز من المناطق ا...

اقرأ المزيد